الشيخ الطوسي
262
الخلاف
بطل ، وإن حضره الشهود - وإن لم يتواصوا بالكتمان - صح ، وإن لم يكن شهود . هكذا حكاه الزهري ( 1 ) ، وكان يحكي أن من شرطه الإشارة وهي الشهادة ، والصحيح الأول ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : من شرطه الشهادة وليس من شرطها العدالة ولا الذكورة فقال : يجوز بشهادة عدلين ، وفاسقين ، وأعميين ، ومحدودين في قذف ، وبشاهد وامرأتين ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 4 ) ولم يذكر الشهود . قوله تعالى : " وانكحوا الأيامى منكم " ( 5 ) مثل ذلك . وأيضا : روى سهل بن سعد الساعدي : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي منك . فقال : " ما لي اليوم بالنساء من حاجة " . وذكر الحديث ، حتى قال : " زوجتكها بما معك من القرآن " ( 6 ) . ومعلوم أنه لم يكن شهود .
--> ( 1 ) في النسخة الحجرية : الأبهري . ( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 193 ، وبداية المجتهد 2 : 17 ، والنتف 1 : 279 ، وبدائع الصنائع 2 : 252 ، وشرح فتح القدير 2 : 351 ، والمجموع 16 : 175 و 199 ، والمغني لابن قدامة 7 : 339 ، والشرح الكبير 7 : 457 ، والبحر الزخار 4 : 27 . ( 3 ) اللباب 2 : 184 ، والنتف 1 : 279 و 280 ، وبدائع الصنائع 2 : 252 و 255 ، وشرح فتح القدير 2 : 351 و 352 ، والمبسوط 5 : 31 ، وبداية المجتهد 2 : 17 ، والمغني لابن قدامة 7 : 341 ، والشرح الكبير 7 : 459 ، والمجموع 16 : 199 ، والبحر الزخار 4 : 27 . ( 4 ) النساء : 3 . ( 5 ) النور : 32 . ( 6 ) صحيح البخاري 7 : 22 ، والموطأ 2 : 526 حديث 8 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 336 ، وسنن الترمذي 3 : 421 حديث 1114 ، وسنن ابن ماجة 1 : 608 حديث 1889 .